تقديرات إسرائيل بأن نصر الله جدي وسيرد على الهجمات في سوريا ولبنان

تقديرات إسرائيل بأن نصر الله جدي وسيرد على الهجمات في سوريا ولبنان
27/8/2019
المصدر : اليوم للإعلام
 

يسود الاعتقاد في إسرائيل ان حزب الله اللبناني على وشك الرد على الهجومين اللذين نسبهما إلى إسرائيل في سوريا وفي لبنان منذ يومين. وعليه فلا زالت حالة التأهب الأمني القصوى مستمرة، لا سيما على طول الحدود مع سوريا ولبنان تحسبا لأي تصعيد.

يذكر ان إسرائيل قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على مواقع تابعة "لفيلق القدس" الإيراني جنوب غربي دمشق، مساء السبت، الذي أسفر عن مقتل اثنين من عناصر حزب الله، عضوين في خلية يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، والتي كانت على وشك شن هجوم عبر الحدود في منطقة الجولان باستخدام طائرات "درون" تحمل المتفجرات، وفقا لمعلومات استخباراتية رصدتها اسرائيل. 

وبعد ساعات قليلة، تم إطلاق طائرة مسيرة "درون" تحمل متفجرات لضرب المكتب الإعلامي لحزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت، وهو الحي الشيعي الذي يعتبر معقل حزب الله. 

ولم تعلن إسرائيل المسؤولية عن ذلك، لكن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، اتهمها بتنفيذ الهجوم في خطاب ألقاه في بيروت مساء أمس، وهدد نصر الله صراحة بالرد على ذلك.

ويرى المراقبون في إسرائيل أن نصر الله سوف يفي بتعهده وسيرد على الهجمة، فقد اشار حزب الله، من خلال خطابات نصر الله في الأشهر الأخيرة، الى الخطوط الحمراء في نزاعه مع إسرائيل، إذ قال إنه سيرد على هجمات تتعرض لها عناصره على الأراضي السورية وكذلك على أي محاولة لمهاجمته على الأراضي اللبنانية. وقد أكد نصر الله مجددا هذه الأمور في كلمته مساء السبت. وبذلك يلزم نصر الله نفسه بهذا التعهد امام الملأ بالرد مما يجعله مرغما على تنفيذ ذلك.

هذا وتبقى التطورات فيما بعد الى حد كبير رهنا بما سيسفر عنه رد حزب الله. ففي جولة تصعيد سابقة بين الطرفين، في يناير/كانون الثاني من عام 2015، اختارت إسرائيل "احتواء" الوضع بعد أن قتل حزب الله ضابطًا وجنديًا في مزارع شبعا، ردًا على مقتل سبعة نشطاء لبنانيين وإيرانيين في عملية نسبت إلى إسرائيل في الجولان السوري. وفي حال أسفر رد حزب الله عن العديد من الإصابات، فقد ترد إسرائيل بعملية عسكرية من جانبها. بعبارة أخرى، يمكن للنتائج التكتيكية أن تملي على الجميع مجريات الأمور ثانية على المستوى الاستراتيجي.

وبينما كان نصر الله يلقي خطابه مساء السبت، وقع هجوم آخر على الحدود السورية العراقية ونسب إلى إسرائيل وفيه قتل تسعة مسلحين من المليشيات الشيعية في العراق، وهي عبارة عن نسخة لحزب الله في العراق في غارة على الجانب العراقي من المعبر الحدودي، بعد عدة ساعات من تهديد نصر الله لإسرائيل، ثم ما لبث ان وقع هجوم آخر على مواقع تابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة لأحمد جبريل، ليس بعيدًا عن الحدود اللبنانية مع سوريا.

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف