كتابة على شاطيء البحر

كتابة على شاطيء البحر
7/10/2018
المصدر : مي عرو
 


المنشور الأخير (37)
ترى كيف يبدو منشور كتب على شاطئ البحر؟ 
هل تشعرون بطعم الملح على أصابعي؟
وهل لاحظتم ذرّات الرّمال البيضاء بين الكلمات وتحت السّطور؟
إذا أمعنتم السّمع، ربّما سمعتم صوت الأمواج تغازل الشّاطيء بإصرار أمام غيرتي وإعجابي.
وإن أمعنتم النَّظر، ربّما رأيتم أنفاسي تلاحق خصلات شعري المستسلمة لرياح البحر بكلّ حبّ.
لست مثاليّة!
قد لا تفوح من مطبخي روائح الطَّعَام الشّهي ولا تسمع عندي ضجيج الحلل والطّناجر.
ولكنّك إذا ما جئت، سأكون حتماً بانتظارك، وستشعر بأنّك في البيت.
لست مثاليّة!
رغم أنّ لدي الكثير من المعارف والأصدقاء، أقضي معظم الوقت وحدي، على شفير الوحدة.
ولكنّي إذا ما فتحت قلبي وأدخلتك، تحصل على بطاقة إقامة دائمة، وكلّ الإمتيازات.
لست مثاليّة!
أخشى الفراغ فأقوم بتكديس المهام حتّى يزدحم رأسي بالمشاغل فأنسى
لا بأس، إنّ روحي تسكُنُ على الحافّة، في آخر لحظة.
الأشياء المهمّة تتذكّرني وتعذرني،
أحياناً أشدّ أطراف الوقت وأدوّر الزّوايا.
لست مثاليّة!
بالكاد أسيطر على خيالي وقلمي
أضحك كثيراً بلا سبب.
ويشتّ ذهني بعيداً فلا أنتبه،
قدّ تحدّثني ولا أسمع ما تقول.. وكثيراً ما لا أفهم.
ولكنّ لي قلبان، أحدهما لك
ينبض باسمك، ويشعر بك دائماً، بحساسيّة مفرطة.
لست مثاليّة!
ولا أريد أن أكون
لا حدود لي ولا لمشاعري.
إذا أعطيتني قلمك وسلّمتني أوراقك سأرسم لنا عالماً يعجّ بالرّقص والألوان
سأكتب لك قصصاً هي لك وحدك
وأرسم بحاراً لنسبح بها بلا رقيب
وموسيقى، فقط نحن نستطيع سماعها.

صورة المقعد على شاطيء البحر في قيسارية حيث جلست وكتبت.
وباقي الصّور من رحلتي الأخيرة في شواطيء تركيّا.

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف