المشتركة ! ماذا بعد ؟

المشتركة ! ماذا بعد ؟
28/7/2019
بقلم : سامح عراقي
 


المهمة الاولى هي التأكيد على الوزن النوعي للصوت العربي في البلاد .
ان بناء القائمة المشتركة وانطلاقها من جديد ،ما هو الا البدايه لمشوار تغيير جدي يحتاج الى عدائي مارثون ،اصحاب نفس طويل .
انها البدايه لمخاطبة ذهنية ونفسية ابناء الاقليه الفلسطينيه ،اصحاب هذه البلاد ،الذين ما يلبثوا ان يبدأوا بالتفائل والتقدم الى الامام ،آلا وتاتي مجنزرات المؤسسة لتهدم بيوتنا او يأتي إطلاق النار من بين ظهرانينا لنتذكر اننا خارج سياق المواطنه ،وان المؤسسة ما زالت ترى بِنَا الطابور الخامس او حصان طروادة الذي يجب إنهاكه بقضاياه الداخلية فتتصدر العناوين فقط بهدم البيوت ،جرائم القتل والفقر ،وتجذير الحقيقه التي يضعها الواقع السياسي وموازين القوى على الخارطة السياسيه الاسرائيليه ،والقائلة ان الوزن النوعي للصوت العربي اخذ بالازدياد لدرجة ان اي تغيير مرجو لتحرير المجتمع الاسرائيلي من "الأسر " المفروض عليه في الجزء اليميني من الخارطة لن يتم الا بتداخل الصوت العربي .
انها البدايه للتوجة الى ابناء شعبنا وإعادة آلامل ولكن الأهم اعادة الهمم ،والإرادة لنأخذ كامل المسؤوليه على مصيرنا .
انها البدايه للتوجة لابناء شعبنا لان نقف على أرجلنا ولا نستسلم لليأس ،وللمرض الذي ينخر في جهازنا المناعه المجتمعي من خلال الانهيار القيمي والجريمة والذي كله يحدث تحت عيون المؤسسة وأحيانا وانا لا ابالغ بتشجيعها .

انها البدايه لان ننتفض لإنقاذ مستقبل ابناءنا ،انها البدايه لنتصرف كمجموع ووحده وطنيه .

انها البدايه لان نعرف انه واجب علينا ومن خلال الانتخابات القادمة ان ننقض داخل" الملعب " السياسي الأسرائيلي لنقول لهم لن نترك لكم الملعب "سداح مداح" نحن الاقليه القومية الفلسطينيه صاحبة هذه البلاد سنخرج بمئات الألوف الى صناديق الاقتراع لاننا نعلم ان صوتنا هو الذي سيقرر وإذ لم يقرر هذه المره بالتأكيد المره القادمة سيقرر .سندخل الملعب بكل قوة لاننا لن نقبل ان نبقى على دكة الاحتياط ،لن نقبل ان نبقى الضحية التي يسجل فيها الأهداف ،وتستسلم .

المهمة ليست فقط إسقاط نتانياهو وزمرته من سموتريش وغيره ،انها البدايه التي لا بد منها نحو الانطلاق في مسار الماراثون الذي سنصل في اخره الى تعزيز الوزن النوعي للقوه الانتخابيه للأقلية القومية ،التي هي بامكانها ان "تسوق" نفسها انها القوه الديموقراطيه الثابتة في المشهد السياسي الاسرائيلي . انها هي القوه التي دائما كانت وستبقى ضد اي حرب او سياسيات الاضطهاد .
هي القوه الوحيده التي كانت وستبقى ضد الاحتلال 
هي القوه الوحيده التي كانت وستبقى مع نضال كل الأقليات .
هي التي كانت وسنبقى تدافع عن الحريات على اختلافها .

انها البدايه للانطلاق بقائمة مشتركة تستطيع ان تنتزع بقدر الإمكان من ال 120 مقعد في الكنيست ،مقاعدا تكون حلالا زلالا لصالح قضايا شعبنا الفلسطيني ،خدمة في تاكيد معادلة آلتوازن بين القومي والمدني والنضال الدؤوب لانتزاع كافة حقوقنا لضمان تطور مدننا وقرانا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه .

المرحله تاريخيه ،المهمة وطنيه

لننطلق في حملة انتخابيه لا اقول لاستعادة الثقه بالقائمة المشتركة بل اقول لإعادة الثقه بانفسنا .ولنذكر اننا ابناء واحفاد من قارعوا الحكم العسكري وصمدوا في وجه المؤسسة وكل مؤامرتها .
لننطلق لنقول سنسقط مؤمراتكم هذه المره التي تهدف لتأيسنا ،وإحباطنا واشتغالنا بانفسنا .
سنثبت هذه المره اننا بدأنا نعي ابعاد مؤمراتكم .
سنكون في كل الحارات والبيوت لاستغلال الحراك الانتخابي لإعادة ألثقه بانفسنا .
كلنا من اجل فرض واقع جديد ..فيه الاقليه تنتصر وتسجل أهدافا .

 
   

مواد ذات صلة

للمزيد : الأرشيف